محمود شريفي
24
أسطورة التحريف
بل آيات حتّى أنّ أحد علمائهم المتأخّرين وهو النوري صنّف كتاباً أسماه « فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب ربّ الأرباب » أورد فيه كلام علماء الشيعة القائلين بالتحريف ، غير أنّ بعض علماء الشيعة أمثال الطوسي صاحب التبيان والشريف المرتضى والطبرسي صاحب مجمع البيان لعلوم القرآن وبعض منهم في العصر الحاضر أنكروا وقوع التحريف ، وربما يظنّ القارئ أنّ ذلك الإنكار صادر عن عقيدة ، بل الحقيقة أنّ ذلك من منطق التقيّة الّتي يجتمعون بها . . . . » « 1 » وهناك نصوص أخرى وتُهم كثيرة في هذا المعنى نتركها لعدم الفائدة في تطويلها . وسيأتيك عن قريب الجواب الشافي عن هذه التهمة وأدع الأمر إليك عزيزي القارئ لتحكم بنفسك وليتّضح لديك بأنّ المحقّق المؤمن المنصف لا يُلقي الكلام على عواهنه ولا يكيل التهم على المسلمين من دون دليل . ولكن هنا نسأل كيف يحكم الكاتب الهندي بكفر من شهد بأنّه لا إله إلّاهو وحده لا شريك له وأنّ محمداً عبده ورسوله والقرآن كتاب اللَّه أنزله عليه في حين يقول اللَّه تبارك وتعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً « 2 » »
--> ( 1 ) سلامة القرآن من التحريف ، ص 678 . ( 2 ) النساء : 94 .